مفارقة اليمن الأولى إنفاقاً على التعليم الأولى في الأمية
كتبهاعادل بشر ، في 10 مايو 2008 الساعة: 05:24 ص
صانع التغيير -تقارير
إحتلت اليمن المرتبة قبل الأخيرة بعد العراق وقبل جيبوتي في تقييم البنك الدولي لإصلاح التعليم وتحقيق الأهداف المرجوة منه من حيث "الجودة ـ الكفاءة والمساواة ـ الوصول" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال مراد الزين - مدير قطاع التعليم في البنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - إن اليمن يخصص ثلث الميزانية للتعليم وهي نسبة مرتفعة جداً على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلا أن مخرجات التعليم وجودته متدنية ولا تلاءم سوق العمل - حد قوله.
وقال تقرير البنك الدولي للتعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي دشن صباح اليوم الخميس في إحدى قاعات جامعة صنعاء بحضور وزير التربية والتعليم ونائبي وزير التعليم العالي والتخطيط التعاون الدولي إضافة إلى نواب رئيس جامعة صنعاء وعدد من الأكاديميين والعاملين في مجال التربية والتعليم والبحث العلمي ،
إن اليمن أعلى دولة بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الإنفاق على التعليم من موازنة الحكومة في السنوات الأخيرة 2000-2004م تليها المغرب والسعودية في الوقت الذي تحتل فيه ـ أي اليمن ـ المرتبة الأولى في معدلات الأمية بين الكبار من العام 1980-2003م .
وأشار التقرير إلى تدني مستوى المساءلة العامة في اليمن تجاه التعليم، وقال أن البلدان التي اتسمت بدرجة أعلى من المساءلة العامة أفرزت نواتج تعليم أفضل، وان الإصلاح الناجح هو القائم على الهندسة الأفضل والحوافز الأكثر اتساقاً.
وفيما أكد التقرير أن التعليم يعد قوة دافعة للنمو الاقتصادي وتحسين نوعية الحياة للمواطنين، لفت إلى أن التعليم في هذه البلدان لم يساهم بالقدر الكافي في زيادة النمو الاقتصادي أو خلق فرص العمل.
د/عبدالسلام الجوفي وزير التربية والتعليم انتقد التقرير فيما يتعلق بتقييمه للإصلاحات التعليمية في اليمن، وقال أنه اعتمد على معلومات قديمة ولم يحلل الواقع بدقة رغم اتفاقه مع المنهجية والآليات التي اعتمدها البنك في تقريره.
واعتبر الجوفي ارتفاع معدل النمو السكاني في اليمن والذي يصل لـ3.2% وهو من أعلى معدلات النمو في العالم وضعف النشاط الاقتصادي وضعف التمويلات للتعليم إضافة إلى عدم وجود نظام تعليمي شامل ومتكامل تحديات تواجه التعليم في اليمن.
ودعا الجوفي إلى توحيد الرؤى والاستراتيجيات المتعلقة بالتعليم، وقال: إن وجود ثلاث استراتيجيات واتجاهات ورؤى للتعليم "أساسي ـ ثانوي ـ جامعي" لا يخدم إطلاقا التكامل في العملية التعليمية وإنما يساهم في التجزئة سواء الفنية أو المادية أو الاتجاهات.
وأكد مطهر العباسي وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي عدم ملائمة مخرجات التعليم في بلادنا مع سوق العمل وعدم مواكبتها التطورات في الأسواق الإقليمية والدولية.
ودعا لإعادة النظر في الترتيبات المؤسسية للتعليم وتعزيز المساءلة والشفافية في المؤسسات التعليمية وكذا إعادة النظر في المناهج التعليمية كأساس.
من جانبه اعترف نائب وزير التعليم العالي محمد المطهر بضعف الإدارة التعليمية، معتبرا عدم التوازن بين النمو الكمي والموارد المطلوبة لتحسين مستوى التعليم للملتحقين به وضعف الحوافز ومحدودية التمويل للبحث العلمي، إضافة إلى ضعف الإرتباط بين مخرجات التعليم وسوق العمل من التحديات التي تواجه التعليم.
وفيما نفى تتدخل التعليم العالي بشئون الجامعات، أكد ضرورة وجود آلية للمسائلة، مشيرا إلى أن أكثر من 400 كادر وظيفي في كلية الطب وحدها بجامعة صنعاء لا يعمل منهم سوى 150 فقط وكلهم متساوون في المرتبات والمكافئات، متسائلا : أين دور المسائلة في مثل هذه الحالة.
ودعا المطهر المانحين لرفع التمويل للتعليم العالي، مشيرا إلى أن وزارة التربية والتعليم تحصل على 60- 70 مليون دولار، فيما التعليم العالي لا تحصل سوى 5 مليون دولار.
إلى ذلك حذر أمين عام نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء د.غبد الغني قاسم من خطورة ما وصفه بـ"أمننة وتحزيب التعليم"، على مستقبل التعليم في اليمن، وكذا اعتماد معايير الولاء والحزبية وليس الكفاءة والخبرة، مشيرا إلى أن معظم رؤساء الجامعات الحكومية ينتمون للأمن القومي والسياسي، الأمر الذي يحطم حاضر ومستقبل التعليم في اليمن – حد قوله.
وقال قاسم: إن معظم مشكلاتنا سياسية وأمنية ، والجامعات في اليمن حتى من الناحية الكمية متخلفة، حيث ينبغي أن يكون هناك 21 جامعة بحسب التعداد السكاني، لليمن أي بمعدل جامعة لكل مليون نسمة، مؤكدا أن إستقلالية الجامعات في اليمن مفقوده، في إشارة منه إلى تعينات السلطة لرؤساء الجامعات ونوابها، وكذا عمداء الكليات.
معين السلامي - الصحوة نت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























