القيادي قحطان:لا نخشى على الوحدة إلا من رموز الفساد في السلطة
كتبهاعادل بشر ، في 10 مايو 2008 الساعة: 05:34 ص
صانع التغيير - مقابلات
قال القيادي في اللقاء المشترك محمد قحطان إن اللقاء المشترك قاطع إنتخابات المحافظين لأنها عبارة عن مسرحية هزلية، والتفاف على حق الشعب في اختيار ممثليه وتراجع حتى عن وعود الرئيس نفسه في برنامجه الانتخابي وفي خطاباته المتكررة فضلاً عن انها لا تلبي طموحات المواطنين في الحكم المحلي.
وأكد قحطان – عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح – أن المشكلة في اليمن اليوم هي قائمه بين الإصلاح كمشروع يمثله اللقاء المشترك وما بين الإصرار على بقاء منظومة الفساد القائمة، داعيا أبناء الشعب اليمني إلى الإصطفاف ضد الفساد، وتجاوز كل الخلافات في مواجهة هذا الخطر، مشيرا إلى أن اليمن بين خيارين لا ثالث لهما ، أما خيار الإصلاح الشامل الذي يحمله اللقاء المشترك أو اختيار منظومة الفساد المتكاملة التي يدار بها البلاد، مؤكدا بأنه لا خوف على الوحدة والوطن الإ من رموز الفساد في السلطة الذين قد يمزقون البلاد.
وقال قحطان في حوار خاص - تنشر الصحوة نت نصه - إنه "إذا لم يحصل إصلاح حقيقي وجاد بما في ذلك إصلاح المنظومة الانتخابية كاملة يصبح الرهان على العملية الديمقراطية برمتها في مهب الريح".
وبشأن ما يدور في المحافظات الجنوبية من حراك إحتجاجي، أعتبر قحطان أنه نتيجة استمرار فساد ونهب السلطة، مؤكداً أن أبناء المحافظات الجنوبية هم أكثر وحدوية من غيرهم وان الوحدة تمتزج بلحمهم ودمائهم وثقافتهم، ، فهم وحدويون ومؤمنون بوحدة البلاد وناضلوا من اجلها وتحمسوا لها وتشربوا حبها فهي مختلطة بدمائهم وعظامهم.
نص الحوار:
- تحديتم الحكومة ذات مرة أن تقوم بتخفيض سعر البيضة إلى ما كانت عليه قيل الانتخابات… لماذا لا تتخذون من القمح تحديا جديدا عسى أن ينفع ؟
* التحدي في إثبات العجز على الأقل ينسحب على الأكثر فعندما تتحدى احدٌ أن يأتي بمفردة واحدة أو شيء صغير يعني انه عاجز أن يأتي بالشيء الكبير وهذا من باب أولى أن يكون ذلك.
- مقاطعة المشترك لانتخابات المحافظين رغم المناداة بالحكم المحلي والإدارة المحلية ما هي أسبابها ؟
* لايوجد حكم محلي ، الموجود هو مسرحية هزلية وهي تراجع واضح ومكشوف عن الحكم المحلي حتى عن وعودهم سواءً الانتخابية أو الوعود الخطابية. الرئيس في آخر خطاب له وعد بانتخابات حرة ومباشرة للمحافظين وليس هذا فقط بل وصل الأمر إلى الوعود بإقامة حكومات محلية وهذا ما جاء على لسانه، وبالتالي ما جرى اليوم هو تراجع ، وقديما كان العرب يقولون حسن قول نعم من بعد لا وقبيح قول لا بعد نعم.
- هل هذه المقاطعة تعد مقدمة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة إذا استمر الوضع بشان اللجنة العليا؟
* الحديث عن الانتخابات الرئاسية والموقف منها سابق لأوانه لكن وبالتأكيد إذا لم يحصل إصلاح حقيقي وجاد بما في ذلك إصلاح المنظومة الانتخابية كاملة اعتقد أنه في هذه الحالة يصبح الرهان على العملية الديمقراطية برمتها في مهب الريح.
- أين وصلتم مع الأخوة في المؤتمر بشأن حواركم حول اللجنة العليا والنظام الانتخابي ؟
* نحن بينا والأخوة في المؤتمر وثائق موقعة المطلوب تنفيذها.
- يراهن الحزب الحاكم على تفرقكم في أحزاب المعارضة ويكثر من الحديث عن تفكك اللقاء المشترك واقتراب موعد سقوطه ما هي الأسس التي يقوم عليها اللقاء المشترك حتى ندرك متى يقف ومتى يسقط ؟
* أول توقيع لتحالف اللقاء المشترك تم في شهر 8 من عام 1996 م واستمر حتى اليوم صاعدا نحو الأمام دونما تراجع فإذا كانت هذه الفترة كاملة من التي تصل إلى عقد من الزمن وتزيد اعتقد أنها كافية لإقناع من كان في قلبه شك من صدق وقوة هذه التجربة .
- بالنسبة للإصلاح أيضاً يراهن البعض على خلافات داخل الإصلاح وليست قوية لتباينات قد تؤدي إلى خلل وانقسام من كيف ترون هذا القول ؟
* الإصلاح لديه مؤسسات ويتخذ القرار عبرها بالأغلبية وفقا للنظام الذي تعاهدنا عليه وبالتالي لا مجال لمثل هذه المراهنات والخلاف في الرأي طبيعي بل نحن نعتبره علامة صحة أما إذا كنا كلنا نسخة واحدة كأننا معلبات نخرج من مصنع فهذه ستكون حالة مرضية ، لكن المشكلة أنه إذا كان هذا التعدد يحتكم في النهاية إلى مؤسسات ويتخذ فيها القرارات بالأغلبية نعم أو لا.. فإذا كان الجواب نعم أن فيه مؤسسات تحكم هنا تصبح علامة صحة وحيوية .
- تناقض إعلام الحاكم … يتهمكم مرة أنكم طالبان اليمن وقاعدتها ثم يعود ليتهمكم بالتسكع والتسول في أبواب السفارات الأمريكية والغربية والمنظمات الدولية…. ما السبب الذي يدفعهم إلى هذا التباين ؟
* الحديث عن الخطاب المؤتمري المسف إذا أردنا أن نفتحه سيكون الحديث عنه يتطلب المجلدات ، ولكن نحن نعتقد أن المشكلة في اليمن اليوم هي قائمه بين الإصلاح كمشروع يمثله اللقاء المشترك وما بين الإصرار على بقاء منظومة الفساد القائمة وعلى اليمنيين أن يختاروا ..إما أن ينحازوا للإصلاحات التي باتت ضرورية وبالتالي يتم إخراج البلاد من مشاكلها وإلا فهي الكارثة .
- قضية احتجاجات الجنوب هي القضية الساخنة التي يعيشها الوطن اليوم والتي هي نتائج سياسات الحاكم .. أين يقف الإصلاح منها وما هو موقف أحزاب اللقاء المشترك هل التبني أم اختطاف الراية كما يقولون وما موقفكم من الشعارات المرفوعة وما هو موقف المؤتمر أيضا من هذه الشعارات ؟
* الحراك القائم في الجنوب وفي كثير من المحافظات الشمالية إن لم نقل معظمها - وإن كان بصورة أقل - هو يعبر عن حالة الانسداد التي قادت السلطة البلاد إليها ونحن أعلنا من أول يوم دعمنا لكل المطالب العادلة لكل أبناء اليمن وفي مقدمتهم طلائع النضال السلمي ..اليمن لا يمكن أن تحمي مكاسبها وسيادتها ووحدتها إلا بالعدل أما الظلم وتكريس المواطنة غير المتساوية واستمرار الفساد واستمرار نهب أموال اليمنيين وأقواتهم فلن يقودنا إلا إلى شر .
- بعد أن وصل الأمر حد الكلام حول الوحدة… لماذا لا يتقدم الإصلاح برؤية لحل هذه المشكلات كونه حزب وحدوي المنشاء وضارب بجذوره في أنحاء اليمن ؟
* نحن قدمنا رؤية لذلك واعتقد أن السلطة لو نفذت مشروع الإصلاح السياسي والوطني الذي قدمته أحزاب اللقاء المشترك لما كنا فيما نحن علية اليوم .وأنا اعتقد ويجب أن يدرك هذا الناس جميعا إن أبناء المحافظات الجنوبية وأبناء الجنوب هم وحدويون ومؤمنون بوحدة البلاد وناضلوا من اجلها وتحمسوا لها وتشربوا حبها فهي مختلطة بدمائهم وعظامهم وأنا لا أخشى على الوحدة من أبناء الجنوب إنما أخشى على الوحدة من رموز الفساد في السلطة .
- المحافظات الشمالية ربما خفّت فيها حركات الاحتجاج لكن نلاحظ في الفترة الأخيرة أن محافظات عمران ـ صعده ـ الجوف وغيرها شهدت عودة ظاهرة التقطعات القبلية والعصابات بشكل بارز يبدوا أن هناك تساهل تجاهه .. هل تعتقدون إن هذا الحال هو جزء من مخطط سلطوي لإشغال الناس عن امتداد الحراك والنضال السلمي والالتحاق به؟
* ليست لدي تفاصيل كاملة في بعض المواقف ذات الطابع القبلي وما إذا كانت بعض الأعمال بدفع من السلطة أم لا ويصعب علي أن أتحدث في هذا لكني أشعر بأن اليمنيين متضررين وموجوعين وقد يعبر هذا عن تضرره عبر بندقيته وهذا عبر نضال سلمي والصنف الأخير هم من الذين حصلوا على قدر من التنشئة السياسية في الأحزاب .
- يعتقد البعض أن تأخر بعض المحافظات عن إعلان سوء حالها بأنه سكوت رضا ,,, هل تعتقدون ذلك تقصيرا يتحمله أبناء هذه المحافظات على الأقل لتنقل صورتهم إلى غيرهم ليعرف الجميع أن الحال في الظلم شامل وهذا ما قرأناه مثلاً في مقال لرئيس الوزراء السابق حيدر العطاس دعا فيه أبناء الشمال إلى رفع صوتهم حفاظا على الوحدة من أن يغتالها الفساد ؟
* الأستاذ حيدر العطاس رجل عركته التجربة وهو يتكلم من موقع الإحساس بالمسؤولية الوطنية وهو عندما يدعوا للتضامن لإزالة الغبن أو لمناهضة الغبن أعتقد أن ذلك حرصا منه على الوحدة الوطنية . وما فهمته أنا من موضوع الأستاذ حيدر هو أن المشكلة في ممارسات السلطة وليس لدى أبناء الشمال .
- ودعوته لأبناء الشمال كيف تفسرها ؟
* دعوته أبناء الشمال هي حرصا منه على الوحدة الوطنية.
- هناك من يخوفنا من تحول اليمن إلى صومال آخر وعراق جديد ولبنان ثان هل تعتقدون اليمن يتجه إلى مثل هذا الوضع فعلاً وهل حالة سقوط نظام محمد زياد بري قائمة عندنا .. ومن يتحمل وزرها ؟
* الفساد دائما يؤدي إلى تمزيق أوصال الأوطان وتقطيع الأرحام وإشاعة الفساد ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) إذا لم ينبري اليمينيون ويحملون على الفساد فان تقطيع الأرحام والأوطان ستكون نتيجة طبيعية متوقعة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























