اليمن:الرئيس الصالح ينقلب سريعاً على المحافظين المُنتخبين أمس
كتبهاعادل بشر ، في 18 مايو 2008 الساعة: 05:05 ص
صانع التغيير - وكالات
أعلن رئيس الجمهورية يوم السبت عن تعديلات قانونية لتعيين أمناء عموم المجالس المحلية في المحافظات والمديريات بدلاً من انتخابهم، ليمثلوا السلطة المركزية دون اشتراط أن يكون الأمين العام المعين في المحافظة أو المديرية من أبنائهما.
وذكرت وكالة سبأ اليمنية للأنباء أن الرئيس علي عبدالله صالح أعلن ذلك خلال زيارته صباح الأحد لعمليات انتخاب المحافظين في وزارة الإدارة المحلية.
وكان أعضاء المجالس المحلية المنتخبون مباشرة هم من ينتخبون أمناء عموم المحافظات والمديريات. وتعني الخطوة التي أعلنها الرئيس إسناد دور المحافظين الذين انتخبهم أعضاء المؤتمر في المحليات بطريقة غير مباشرة إلى أمناء العموم المعينين في حال منحوا صلاحيات واسعة.
إلى ذلك أكد محمد قحطان عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح أن حديث الرئيس اليوم عن تعديلات لقانون السلطة المحلية بحيث يعاد تعيين الأمين العام للمجلس المحلي بدلا من انتخابه يمثل حركة التفاف سريعة لتطويق المحافظات التي خرجت عن الإرادة الرئاسية اليوم السبت.
وقال قحطان لـ”الصحوة نت” هذا التوجه الرئاسي لتحويل الأمين العام إلى معين بمثابة حركة إلتفاف سريعة للمحافظات التي انتخبت المرشح الذي لا يريده الرئيس.
وأضاف: كان من الأجدر أن يتقبل الرئيس ذلك التنوع في إطار حزبه، ولكن كما يبدو أنه لم يتم تحمل النتيجة، معتبرا العودة إلى تعيين الأمين العام للمجلس المحلي يمثل انتكاسة على القانون من الناحية النظرية.
من جهته وصف الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح الدكتور محمد السعدي حديث رئيس الجمهورية بشأن تعديل قانون السلطة المحلية ليكون أمين المجلس المحلي معينا بأنه تراجع عن الديمقراطية ودليل لمنهجية المؤتمر الشعبي العام في المرحلة القادمة.
واشار في تصريح لـ”الصحوة نت” إلى أن حديث الرئيس هو تعبير عن ندم السلطة على الخطوة الشكلية التي أسقطت مرشحيها في بعض المحافظات في انتخاب المحافظين وتكريس لحكم الفرد والقرار الفردي، مؤكدا بان قرار مثل هذا سيسحب صلاحيات المحافظ المنتخب شكلياً.
من جهته إعتبر القيادي الإشتراكي في محافظة الضالع فضل الجعدي حديث رئيس الجمهورية اليوم عن تعديلات جديدة لقانون السلطة المحلية بشأن تعيين أمناء المجالس المحلية في المحافظات، إنقلاب عن الحكم المحلي، وسحب لصلاحيات المحافظين المنتخبين شكليا اليوم، مؤكداً بأن ” المعين أقوى في الصلاحيات من المنتخب”.
وقال الجعدي – رئيس الدائرة السياسية للحزب الإشتراكي واللقاء المشترك في الضالع - إن مثل هذه الإجراءات لا تعدو عن مهزلة ومسرحية هزلية تكشف عن أزمة جديدة تعيشها السلطة، بدأتها بقرارها المستعجل بإنتخاب المحافظين.
واعتبر تغني السلطة عن تلك التعديلات باسم الديمقراطية لا تمثل سوى حقيقة واحدة مطلقة وهي الهروب من أزمات تعيشها سياسيا وإقتصادياً، مشيرا إلى أن ما تعتبره السلطة إنجازا يكتشفها المواطن بعد حين بأنها أزمة جديدة.
وأضاف لـ”الصحوة نت”: إن إنتخاب المحافظين أو تعيين أمناء المجالس المحلية لا تمثل شيء إلم تبدأ بتعديل القانون الذي ينظم مهام وصلاحيات المحافظ.
وفيما تساءل الجعدي عن أي ديمقراطية تتحدث السلطة عنها ما بين إنتخابات شكلية للمحافظين وتعيينات لأمناء المحليات، أجاب “ما يعطى باسم الديمقراطية في الميدان يأخذ بالقوة”.
وأستغرب الجعدي حديث السلطة عن إجراءاتها الديمقراطية الجديدة في الحكم المحلي في ظل الإنتشار العسكري غير المبرر في المحافظات الجنوبية وإذكاء الحرب الخامسة في صعدة وغلاء الأسعار في السوق ومعاناة الناس في ظل الفقر والحاجة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























