الظلمات الثلاث
كتبهاعادل بشر ، في 31 مايو 2008 الساعة: 09:31 ص
نحن بحاجة إلى التأمل في الواقع المَّر الذي تعيشه البلد, فالثالوث المدمر يتوغل في مجتمعنا يوماً بعد يوم - الجهل , والفقر ,والمرض- والذي صنع هذا الثالوث هي الأثرة , أوبمعنى آخر الاستبداد,و مع أن البلد مواردها كبيره, وقدرات أبنائها ليست عادية,لوان ولاة الأمر شعروا بالمسئولية أمام الله وأمام شعوبهم, وأداروا البلد بالطريقة التي ترضي الله , وربطوا على بطونهم ,والتزموا الدستور ,والقوانين النافذة, وطبقوا مبدأ الثواب والعقاب , لا نريد منهم أن يصلوا إلى مرتبة ابن الخطاب الذي قاللوعثرت بغلة في العراق لسألني الله لَمَ لمْ تسوي له الطريق يا عمرولكن نريد من يشعر بالمسؤولية, ويؤمن بالحساب والوقوف بين يدي الجبار ويعمل ويقول , والله لوجاعت نفس في اليمن أومرضت , أو قتلت, أو ظلمت , لمَ لمْ توفر لها الغذا,لمَ لمْ تشبع جوعتها, لمَ لمْ توفر لها الدواوتعالجها, لمَ لمْ تحميها وتنقذها , وتنصفها, وتوفر لها الأمن ياملهم.
ـ اليوم أعداد من المواطنين وبطريقة غير مألوفة من قبل, في كثير من المديريات لايجدون شربة الماء النقية,وترى الطوابير على حنفية , أووايت ماء من فاعل خير, وكأننا في بلد من بلدان إفريقيا المنكوبة,نسأل الله لنا ولهم العافية والسلامة, بل والله يبحثون عن الماء المالح للإستخدام المنزلي, حتى لوكان من ماءالبحرلايجدون ثمنه. وفي المدن يشترون كل الماء المالح والنقي بالوايتات بأثمان لايستطيعهاالاالموسرين , أو المرتشين.
ـ لقمة العيش صارت صعبة عند الغالبية العظماء من اليمنيين, والناس يطالبوا بالعيش الكريم وهذا من حقهم, كما قالت المرأة للفاروق رضي الله عنه وهو يطبخ لها ولأبنائها, ويوقد لها النار والدخان يتخلل لحيته الكريمة ,قالت أيلي عمر أمر نا وينسانا, وهي لا تعلم أنه عمر أمير المؤمنين, فلما علمت ذهلت.
أحد الناس حدثني عن ثلاثة رجال , يعولون ثلاث أسر كبيره, أقتسمواكيس من الطحين , لأنه لا يوجد عند أحد منهم قيمة كيس كامل , نحن لانتكلم عن حبة الدجاج التي أصبحت صعبة المنال عند الكثير,أما اللحم فقد أصبح حلم من الماضي ولا يفكر فيه أحد إلا في المناسبات,جمعتني مناسبة مع بعض الفقرا فقال لي والله لا نعرف اللحمة الافي مثل هذه المناسبات, لأننا مشغولين اليوم بما يسد الرمق فقط.
ـ البعض حرم أولاده من التعليم , والسبب إما عدم قدرة على نفقة التعليم, أونتيجة للديون الباهظة التي تحملها لستر أولاده, والحفاظ عليهم من العوز والحاجة,والذي يستطيع وله وجهة أن يستدين قيمة الجواز و الفيزة ليسافر أولاده إلى بلدان الجوار, وليجد واهناك من البعد والتعب والفراق والحرمان وقد لايجدوا أعمال في المهجر, فتزيد الماساة سوءً,و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ـ المرضى يزدحمون على كل العيادات والمستشفيات والصيدليات,والمشعوذين والدجالين الذين يبتزون الجهلة من الناس البُسطا, وازدحام على المعالجين بالطب العربي فإذا مارأيت الناس على هذه العيادات والمستشفيات, نتوقع أن الشعب كله مريض وحقاًَ ذلك إن الشعب مريض وإلا لما سكت على من يأكلون ثروته ويعبثون بها ساعة واحدة ولما صبر عليهم لحظة ,وهوا لا يجد قيمة الدواءالضروري., [وهذا ذكرني أن الدواء في عهد الاستعمار,وفي بعض دول الخليج مجاناً].
وأتعجب من فتاوى بعض المحللين الشرعيين , وتوصياتهم للناس بأن لا ينكروا على الحاكم عبثه با لثروة, وإطلاق يد البطانة القبيحة فيها بغير حق , ونسوا الموقف الرابع من صاحب عمر: [لا سمع لك ولا طاعة لأن ثوبك أطول من ثياب رعيتك حتى أوضح له عبدا لله بن عمر سر هذه الزيادة ,فقال الصحابي أما الآن فسمع وطاعة أما يجوز بعد هذا أن نقول لولاة أمرنا من أين لك هذا, الفلة والأرضية التي يقدر سعرها بعشرات الملايين,من أين لك خمس من السيارات ,من أين النثريات الكبيرة التي يمكن أن تعيل مئات الأسر الفقيرة يومياً, ونطالب بقانون ا لذ مة المالية ونحَّرم عليهم التجارة ,حتى لا تكون فتنة, ويرفع يده المسؤل من أي طمع في أموال الشعب, ويتفرغ للرعية, بل أين تذهبون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم [سيد الشهدا حمزة وجل قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله ] وهناء أقدم الشكر والعرفان لبطل الكلمة الشجاعة والمسرحي المجاهد (فهد القرني) . والذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه لأنه صدع بكلمة الحق , علم الدعاة والعلما والمثقفين والسياسيين النضال الذي السلمي الحديث.
ـ نسمع هناك حرب وانفصال مسلح في صعده, وا لضحيته أبناء اليمن مواطنين وقوات مسلحة وأمن بالآلاف , ويكبد خزينة الدولة مئات المليارات من الريالات, ولم نجد حلاً , ودائرة الصراع تتسع, والمشاكل القبلية تلتهب, ومشروع تمزيق ا لمجتمع اليمني يتقدم ,و ليس لها من دون الله كاشفه , ماذا يريد المسؤلون ؟الثروة بأيديهم ؟السيارات آخر موديل ؟ النفوذ بأيديهم؟ النفق المظلم الذين حذر من الدخول فيه الشيخ الراحل عبد الله بن حسين الحمر رحمه الله قد تم , بل أوصلونا إلى عمق الظلمات الثلاث.
نسمع بأصوات تدعو إلى فصل الجنوب عن الشمال ومواد إعلامية تخدم هذا الصوت, والذي يدفع به ويسرع في ظهوره بصوره مباشره وغير مباشره سياسات الحزب الحاكم , وحرمان الناس من حقوقهم, هذا وغيره يجعلنا نقول:
إننا بحاجة إلى قوارب نجاه لأن سفينة اليمن تتقاذفها الأمواج والخطر يداهمها من كل جانب وأكبر الأخطار التي تعرضها للغرق هي سياسة الحزب الحاكم, ولا يستطيع بعد الله إيصال السفينة إلى بر الأمان وإنقاذها من الغرق إلا اللقاء المشترك,ولا يستطيع اللقا المشترك الوصول إلا بالتفاف الجماهير وأبنا الشعب الغيورين حوله,ليقوِِدهم نحوا الشعار الذي رفعة المشترك من سنين وهوا النضال السلمي والخالي عن العنف , ولنا في الثورة البرتقالية دروس وعبر وفوا يد ينبغي التفكر فيه وأخذ ما يناسبنامنهالنغير وضعنا إلى أفضل إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)).
يابويمن :إذا أردت أن تغير اليمن إلى الأفضل فأبدا بنفسك .
* الحسن علي حدير/ أمين المكتب التنفيذي للإصلاح شبوة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























