قصة صحفي في مخابرات عباس
كتبهاعادل بشر ، في 30 يوليو 2008 الساعة: 13:03 م
صانع التغيير - وكالات
“كنت أتوقع السجن والاعتقال، والتعرض لجلسات تحقيق، أما أن أضرب على وجهي دون سابق إنذار، من قبل عنصر في مخابرات السلطة، فهذا كان آخر شيء أتوقعه، وحقي القانوني لن أتخلى عنه، وسأتوجه إلى كل المؤسسات القانونية والإنسانية للجم مثل هذه التصرفات غير القانونية “.
هكذا قال الصحفي مصطفى صبري، الذي تعرض للإهانة والضرب واللطم على وجهه في مقر جهاز المخابرات في قلقيلية.
ويضيف الصحفي صبري وهو عضو في نقابة الصحفيين لـ”فلسطين الآن” “مساء السبت 26/7/2008: “حضرت قوة من جهاز المخابرات لاعتقالي، ولم أكن متواجدا في المنزل، وطلبوا من نجلي أرقام هواتفي النقالة، ثم تلقيت مكالمة من أحد عناصر المخابرات، وطلب مني تحديد موقعي”.
ويتابع: “قلت للمتصل إنني في زيارة عائلية، وخلال 15 دقيقة سأحضر إلى المقر شخصيا، إلا انه رفض وأصر على اعتقالي من مكان تواجدي، فأخبرته أنني خلال دقائق سأتوجه إلى المنزل ومن هناك سأكون في الانتظار”.
و”بعد فترة قصيرة – يقول صبري- حضرت ذات القوة لاعتقالي، وساروا بي بسرعة جنونية، وعند وصولي للمقر، وخلال تواجدي في غرفة تسليم الأمانات، حضر أحد عناصر المخابرات الذي كان يشرف على عملية الاعتقال، وطلب مني بأسلوب فوقي، الإفصاح عن المكان الذي كنت أتواجد فيه أثناء الزيارة، فرفضت، لأن هذا شيء خاص بي، إضافة لأنني لم أكن في جولة تحقيق رسمية”.
اللطم على الوجه
ويؤكد الصحفي صبري، على أن عنصر المخابرات أصر على المعرفة، واتهمني بالكذب بشكل استفزازي، وقال لي: “في المرة القادمة عندما اتصل بك تخبرني أين أنت، فقلت له أنا غير مضطر للرد على اتصال لا أعرفه؛ لأن استدعائي عن طريق الهاتف غير قانوني وأنا أعرف القانون”.
حينها تفاجأ صبري، بلطمة على وجهه أفقدته صوابه، لكنه رد عليها بذات الأسلوب، كردة فعل طبيعية من أي شخص يتعرض إلى هذا الموقف، فهجم نحوه عدد من عناصر المخابرات، وأوقعوه أرضاً دون ضربه”.
ويضيف “حينها أخذ عنصر المخابرات الذي ضربني، بالتهجم الكلامي، فأخذت بالصراخ عليه، وقلت له “سوف أحصل على حقي بالقانون الذي خرقته، ومن شدة الغضب بكيت قهرا وكمدا وتوجهت إلى الله تعالى بالدعاء للانتقام من هذا الشخص المعتدي”.
ويتابع الصحفي صبري: “شاهدت في عيون عناصر المخابرات عدم رضاهم من تصرف هذا الشخص، وطلبت منهم الشهادة عند تقديمي الدعوى ضده”.
الذهاب إلى الزنزانة
ويوضح صبري، وهو عضو مجلس بلدية قلقيلية المنتخب، أنه دخل الزنزانة التي مكث فيها قبل عدة شهور، في ظل جو حار، وفي صباح يوم الأحد رفض تناول الإفطار وخاض إضرابا عن الطعام.
ويشير إلى أنه عند الساعة العاشرة صباحاً، تم استدعاؤه إلى غرفة أحد المحققين الذي كان لطيفا، وحاول التخفيف من وقع الحادثة المؤلمة.
لكن صبري قال له: “لن أسكت وسأتوجه إلى كل الجهات القانونية، فكوني صحفياً وعضو مجلس بلدية منتخب، فالاعتداء عليّ بهذه الطريقة دون أن يكون عقاب لهذا العنصر، يعني أن الأمر مبيت”.
فرد المحقق الجديد: “هذا خطأ.. أنا أعتذر عن هذا العمل”. ثم تم الإفراج عنه عند ساعات الظهر، على أن يتم استدعاؤه اليوم.
معركة قانونية
ويشدد الصحفي صبري، الذي اعتقل عدة مرات في سجون السلطة، ومكث في بعض الأحيان عدة أسابيع، على أنه ينوي التوجه إلى كل المؤسسات القانونية، لرد الاعتبار إلى شخصه ومهنته ومن انتخبه.
وقال: “أنا أحترم القوانين، والسلطة التي أعيش تحت ظلها، وأعلم أن الصحفي يواجه صعاب، إلا أن ما تعرضت له داخل مقر جهاز المخابرات يعد انتهاكا صارخا، ولن اسكت عنه، حتى لو أدى الأمر إلى رفع قضية إلى محكمة العدل العليا، أو التوجه مباشرة إلى الرئيس محمود عباس”.
ويؤكد صبري، على أنه طالب نقابته بالتحرك الفوري، “إضافة إلى كافة النقابات بمساندتي في قضيتي، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مع صحفيين آخرين”. وطالب كل الجهات المعنية ذات العلاقة بالموضوع بمساندته في إحقاق الحق وحماية الصحفيين من أي عابث مهما كان جنسه ولونه ومرجعيته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























