الحاكم اليمني تاريخ مشين حافل بالتنصلات وخيانة الاتفاقات
كتبهاعادل بشر ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 11:06 ص
صانع التغيير - تقارير
خلال الفترة من 1997 - 2008م وقعت أحزاب المعارضة أربعة اتفاقات مع الحزب الحاكم لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة، غير أن المؤتمر كان يخرق بنودها قبل أن يجف حبر التوقيع، ويخوض الانتخابات كدولة وسلطة، وليس كحزب سياسي شأنه شأن بقية الأحزاب والتنظيمات السياسية الأخرى.
الاتفاقات، جميعها تمحورت حول ذات البنود والنقاط” توفير أجواء سليمة لإجراء انتخابات نزيهة، تحييد المال العام والوظيفة العامة، وكذا الإعلام الرسمي والمؤسستين العسكرية والأمنية” ومِن أول اتفاق إلى آخر حوار وأحزاب المشترك تؤكد تمسكها بضرورة منع تسخير إمكانات الدولة لصالح الحزب الحاكم، فيما الأخير ينكث بوعود قطعها على نفسه في اتفاقات ممهورة بتوقيع أمينه العام وإشراف رئيسه.
هو يريدها ديمقراطية جوفاء، ديكوراً بلا محتوى، وشكلاً بلا مضمون، لاجتلاب أموال المانحين وإخفاء سلوكه الاستبدادي تحت رداء ديمقراطية زائفة، في لعبة مكشوفة لم تعد تنطلي على أحد في الداخل، كما في الخارج..هكذا تقول خلاصة قراءة كل الاتفاقات.
وإلا فلماذا يتنصل الحزب الحاكم كل مرة من الالتزام بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، إن كان يريد أن ينتهج السلوك الديمقراطي فعلاً، ما الذي يخيفه، ولماذا يحشد كل إمكانات الدولة وأموال الشعب ويعلن حالة الطوارئ عند كل موسم انتخابي، إن كان جاداً فيما يقول.
نلاحظ من خلال سرد أهم ما ورد في الاتفاقات الفائتة أننا ما زلنا عند نقطة الصفر، نراوح في المربع الأول، نجتر ذات المشاكل، ونعاني من ذات الأسلوب في المراوغة ونكْث العهود والاتفاقات.
اتفاق 13مارس 1997م
سُمِّي هذا الاتفاق بـ” اتفاق تنسيق وتعاون بين حزبي الائتلاف وأحزاب المجلس الوطني للمعارضة” وأكد فيه الموقعون” المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح والمجلس الوطني للمعارضة” على العمل المشترك لتذليل كافة الصعوبات والمعوقات التي قد تؤثر على حرية ونزاهة العملية الانتخابية، وتصحيح ما يثبت حدوثه من الخروقات والتجاوزات خلال مرحلة القيد والتسجيل وإزالة كل آثارها، والعمل من أجل ضمان حيادية الوظيفة العامة والمال العام وأجهزة الإعلام الرسمية، وإعطاء الأحزاب فرصاً متساوية لشرح برامجها الانتخابية.
كما أكد الاتفاق على ضرورة اتباع أساليب الديمقراطية الشريفة في المنافسة الانتخابية، وحرص الجميع على حرية ونزاهة العملية الانتخابية بعيداً عن اللجوء إلى الأساليب اللاديمقراطية التي تؤثر على إرادة الناخبين.
وأوضح أن الهدف الأساسي من الاتفاق هو ترسيخ النهج الديمقراطي وتعميق التجربة في فكر ووعي الإنسان اليمني، معتبراً نجاح الانتخابات جوهر العملية الديمقراطية وركن من أركان الوحدة اليمنية.
مشدداً على منع كافة الأطراف السياسية من طرح برامجها السياسية والانتخابية والتعريف بمرشحيها في صفوف القوات المسلحة والأمن، والالتزام بقانون الأحزاب الذي يحرم العمل السياسي والحزبي في صفوف القوات المسلحة والأمن، واعتبر أي إخلال بهذا الشرط يعد خرقاً للقانون وإخلال بالعملية الانتخابية وإسقاطاً للديمقراطية ونزاهتها.
كان هذا هو الاتفاق، غير أن المنافسة لم تكن شريفة، كما لم تكن الانتخابات نزيهة، ويكفي لتصوير حجم الجرائم الانتخابية التي مارسها الحزب الحاكم في 97م مقولة الشيخ الراحل عبد الله بن حسين الأحمر رحمه الله” لقد انتزع الإصلاح مقاعده من بين فكي أسد”.
وثيقة 2 فبراير 2003م
“إيماناً بضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وفي ظل أجواء سياسية ديمقراطية وسلمية وآمنة، وفي سبيل إتاحة الفرص المتكافئة للأحزاب لخوض الانتخابات في الالتزام التام بالدستور والقانون قولاً وعملاً واعتبار أي إخلال بهما هو إخلال بالانتخابات توقع الأحزاب على الوثيقة” كانت هذه مقدمة الوثيقة التي وقعها المشترك مع المؤتمر لضمان نزاهة انتخابات 2003م النيابية.
الوثيقة التي وقعها الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر- رحمه الله- عن التجمع اليمني للإصلاح، وعبد الكريم الإرياني عن المؤتمر، وسيف صائل عن الاشتراكي، إضافة إلى أمناء عموم 19 حزباً وتنظيماً سياسياً، أكدت على ضرورة “تعزيز دور الأحزاب والتنظيمات السياسية في الممارسة الديمقراطية وتجسيد مبدأ التداول السلمي للسلطة”.
كما جددت تأكيدها على ذات البنود التي وردت في اتفاق 1997م الذي تنصل عنه المؤتمر، على “ضرورة الالتزام بحيادية المؤسستين العسكرية والأمنية باعتبارهما درعاً للوطن كله ولا يجوز الضغط على أي من أفرادها للتنازل عن قناعاته” مشددة على عدم” استخدام منشآت الدولة والمدارس والمساجد والمعسكرات والجامعات الأهلية في الدعاية الانتخابية”.
كما أكدت على عدم استغلال الوظيفة العامة للأغراض الحزبية، فمنعت” شاغلي المناصب الرسمية وسلطات الدولة والوظيفة العامة والمال العام بما فيها وسائل النقل الحكومية ووسائل الإعلام والمحافظون ومدراء المديريات والأمن والقادة العسكريون” من استغلال مناصبهم لصالح الحزب الحاكم.
وجرمت الوثيقة” إعطاء وعود بالتوظيف أو الترقيات الوظيفية أو تقديم هبات أو مساعدات مالية” أو” نقل الموظفين أو التهديد بالحرمان من أي حق قانوني” كوسائل لحسم الانتخابات، ومنعت “افتتاح المشاريع أو وضع أحجار الأساس أو إعطاء وعود من تاريخ استقبال اللجان الأصلية لطالبي الترشيح حتى نهاية الاقتراع”.
وقبل أن يجف حبر التوقيع كان الحزب الحاكم يضع أحجار الأساس لمشاريع وهمية في طول البلاد وعرضها، ويوزع وعوده يميناً وشمالاً، وبلا حسيب، ضارباً باتفاقه مع المشترك عرض الحائط، ومُسخِّراً كل مقدرات وممتلكات الدولة لصالح مرشحيه!!!
اتفاق 18 يونيو 2006م
الاتفاق الثالث، كان قبل انتخابات 2006م الرئاسية والمحلية، والذي أُسمي بـ”اتفاق مبادئ حول ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة شفافة وآمنة في الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة بين الحزب الحاكم وأحزاب المشترك”.
والملاحظ أن بنوده لم تختلف كثيراً عن بنود الاتفاقات التي سبقته، حيث أكد على أن “أي إخلال بحيادية الإعلام الرسمي من قبل أي موظف يستوجب العزل” وأن على “اللجنة العليا مراقبة حيادية وسائل الإعلام الرسمية”.
كما ورد فيه “لا يجوز تسخير الوظيفة العامة لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي معين وإلزام كل من مديري المديريات ومحافظي المحافظات والقادة العسكريين والأمنيين بالتزام الحياد التام تجاه عملية التنافس الانتخابي بين الأحزاب والتنظيمات السياسية أو المرشحين، وعدم القيام بأي أعمال دعائية لصالح أو ضد أي حزب أو مرشح أثناء العملية الانتخابية”.
وأكد على “حظر استخدام المال العام لمصلحة حزب أو تنظيم سياسي أو أي مرشح في الانتخابات، وكذا حظر استخدام المؤسسات والمرافق العامة والمساجد للدعاية الانتخابية”.
وجرَّم الاتفاق إجبار أو إكراه القادة العسكريين والأمنيين للأفراد على التصويت لصالح أي حزب أو مرشح، مؤكداً على منع الدعاية الانتخابية داخل الوحدات والمواقع العسكرية والأمنية”.
هذا ما جاء في الاتفاق، وجميعنا يعلم بما جرى على الواقع، فقراءة تقارير المنظمات المحلية والدولية التي راقبت الانتخابات تكفي لمعرفة ما حدث.
اتفاق البعثة الأوربية
كشفت البعثة الأوربية التي راقبت انتخابات 2006م عن جرائم انتخابية كثيرة رافقت سير العملية الانتخابية، وعقب إصدار تقريرها تبنت عقد اتفاق بين الحزب الحاكم وأحزاب المشترك، لتحسين الأداء الانتخابي في المراحل القادمة، حيث أكد الاتفاق على ” تعاون أطراف الاتفاق على تعزيز العملية الانتخابية على ضوء الانجازات السياسية الأخيرة في تاريخ اليمن والوفاء بالتوصيات التي وضعتها بعثة الاتحاد الأوربي للرقابة على الانتخابات في تقريرها، وبالاستفادة من الدعم السخي من المجتمع الدولي والمانحين لهذا الغرض”.
الاتفاق الذي كان بتاريخ 11 ديسمبر 2006م شدد كذلك على ضرورة تعزيز الديمقراطية ومستقبل اليمن واستخدام الموارد البشرية وطاقات الشعب اليمني لتعزيز التنمية الديمقراطية”. ودعا للعمل بتوصيات تقرير البعثة التي كان اهمها تعديل قانون الانتخابات، فيما الحزب الحاكم يرفض اليوم اي تعديل او تغيير.
عن الصحوة نت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 27th, 2008 at 27 أغسطس 2008 7:42 م
حياك الله اخي الحبيب
بارك الله فيك ,اكثر الله من امثالك
لاتنسانا من صالح دعواتكم
دم طيبا
(بن غازي )