معتقلو فتح يتجسسون على أبناء حماس في سجون الاحتلال
كتبهاعادل بشر ، في 9 أكتوبر 2008 الساعة: 05:50 ص
صانع التغيير -وكالات
الخليل - فلسطين الآن -أفاد عدد من الأسرى المحررين أن عناصر حركة فتح في السجون الصهيونية يتجسسون على أفراد حركة حماس ويقومون بتزويد الأجهزة الأمنية التابعة لعباس في الضفة الغربية بتقارير دورية مفصلة عن دور كل عنصر من حماس في السجون الصهيونية.
وذكر الأسير المحرر (ع.ر) أن عناصر فتح مكلفين من قبل الأجهزة الأمنية بمتابعة عناصر حركة حماس ومعرفة دور كل معتقل وبالذات قيادات السجون وأمراء الأقسام والعاملين في المجال الأمني والمالي”الكنتينا”.
وأضاف الأسير المحرر أن عناصر فتح المعتقلين والذين منهم من كان يعمل في الأجهزة الأمنية، يتابعون بشكل حثيث مواعيد الإفراج عن أسرى حماس ويقومون بإيصال هذه المواعيد للأجهزة الأمنية إما من خلال الاتصالات أو من خلال زيارات الأهل، حيث تقوم تلك الأجهزة بدورها باعتقال هؤلاء الأسرى فور الإفراج عنهم.
وفي السياق ذاته، ذكر عدد من الأسرى الذين تم اعتقالهم في سجون السلطة أن المحققين وأثناء جولات التحقيق معهم كانوا يركزون في أسئلتهم على دور المعتقل داخل المعتقلات الصهيونية، وعن سبب اعتقاله، وفي غالب الأحيان يطلبون لائحة الاتهام وإفادته التي أدلها بها في السجون الصهيونية.
وخير مثال على ذلك، الأسير المحرر “شكري الخواجا” من مدينة رام الله الذي لا زال معتقلا في سجون السلطة منذ أكثر من 150 يوما تعرض خلالها للتعذيب الشديد والشبح المتواصل، كل ذلك لمعرفة دوره في السجون الصهيونية التي أمضى فيها ما مجموعه 13 عاماً، حيث تتهمه الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمسؤوليته عن الجهاز الأمني في سجون الاحتلال.
وأوضح الأسير المحرر أن عناصر من حركة فتح لجأت في الآونة الأخيرة إلى الفرز للعيش مع شباب حماس وذلك بعد عملية الفصل التي جرت في بعض السجون الصهيونية بين معتقلي فتح وحماس بعد أحداث غزة حيث بات عناصر كل فصيل لا يختلطون مع عناصر الفصيل الآخر.
من سجن إلى سجن
وضمن هذا الإطار فقد لوحظ في الأشهر الأخيرة أن عددا من المعتقلين الذين أفرج الاحتلال عنهم بعد انتهاء محكومياتهم تم اعتقالهم على يد أجهزة السلطة بعد أيام قليلة وصلت مع بعضهم إلى يوم واحد فقط، في حين لا زال عدد من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال يقبعون حتى اللحظة في سجون السلطة.
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن عددا من المعتقلين الذين أفرج الاحتلال عنهم لم يعودوا إلى منازلهم رغم أنهم قضوا في سجون الاحتلال سنوات وذلك خشية أن يتم اعتقالهم في سجون السلطة، حيث فضلوا الاختفاء عن الأنظار والمطاردة على الاعتقال في سجون السلطة لما يسمعونه من إجرام وتعذيب وحشي في سجون أجهزة عباس.
وذكرت والدة احد الأسرى في سجون الاحتلال أن جهاز الأمن الوقائي توجه إلى منزلها وأخبرها أن ابنها سيفرج عنه من سجون الاحتلال بعد أسبوعين، وأن عليه فور وصوله البيت التوجه لمقر الأمن الوقائي “لإجراء استجواب بسيط معه لن يستمر لأكثر من ساعة”.
وأشارت الوالدة أن ابنها وصل المنزل بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال قبل المغرب وتوجه إلى مقر الوقائي في ظهيرة اليوم الثاني، حيث تم اعتقاله لثلاثة أسابيع وسط تعذيب وشبح متواصلين ودون السماح لأحد بزيارته.
ولفتت إلى أنها سألت أحد ضباط الوقائي قائلة له ” ماذا ستقولون يوم القيامة عندما يسألكم الله عن أفعالكم هذه؟” فرد عليها الضابط قائلا: “لو لم نعتقله فإن جهاز المخابرات سيسبقنا ويعتقله، ونحن أرحم على ولدك من الأجهزة الأخرى!!”.
لا زال مختفياً
أما والدة الأسير (م.م) فقد ذكرت أن ابنها رفض فور الإفراج عنه من سجون الاحتلال الوصول لمنزله خشية اعتقاله من أجهزة السلطة التي وجهت طلبا لعائلته بالحضور إلى مقراتهم للاستجواب فور الإفراج عنه من سجون الاحتلال.
وقالت الوالدة والألم يعتصر قلبها “تم الإفراج عن ابني من سجون الاحتلال بعد قضائه عامين، وكنت في اشتياق له وأنتظره بفارغ الصبر، وأخبرني بعد الإفراج عنه عبر الجوال أنه لن يأتي للمنزل، فوافقته رأيه خشية أن يتم اعتقاله وتعذيبه في سجون السلطة”، مشيرة إلى أن ابنها يتصل بها يوميا عبر الجوال كي يطمئن عليها.
خيانة واضحة
أما الأسير المحرر من سجون الاحتلال (ع.ق) فقد شرح ما حدث معه من ساعة الإفراج عنه من سجون الاحتلال إلى اعتقاله في سجون السلطة قائلا: “قبل الإفراج عني من سجن النقب بأسبوع أخبرني شقيقي أن جهاز المخابرات يريد مني بعد يومين من الإفراج عني التوجه لمقرهم لاستجوابي ببعض الأسئلة”.
ويضيف: “وبعد الإفراج عني من سجون الاحتلال كنت عازما على التوجه لمقرهم لكي أرى ماذا يريدون مني، لكن بسبب الزوار الذين كانوا يهنئونني تأخرت عن اليومين المحددين، فإذا بي أتفاجأ في اليوم الثالث من عملية الإفراج يحضرون إلى منزلي ويعتقلونني بطريقة همجية”.
ويتابع: “ومنذ أن دخلت بدأ التحقيق معي عن أنشطتي في حركة حماس قبل الاعتقال في سجون الاحتلال، وعن سبب اعتقالي لدى الاحتلال والتهم الموجهة لي، وعن علاقتي بأشخاص لا زالوا معتقلين، وعن نشاطي داخل السجن، وأمور أخرى ..”
ويتحدث الأسير المحرر عن رده على الأسئلة قائلا لهم: “اعتقلت لدى الاحتلال قبل 3 سنوات، أي قبل أحداث غزة والمشاكل التي وقعت، فلماذا تعتقلونني!؟ وما الذنب الذي ارتكبته!؟ وأين مشاعركم الإنسانية او الوطنية لكي تعتقلونني بعد 3 أيام فقط!؟ إلا أنهم ردوا عليّ بطريقة عنيفة قائلين نحن الذين نسألك وعليك أن تجيب ولست أنت المحقق لكي تسألنا”.
ويشير (س.ع) إلى أن المحققين بعد ساعتين من التحقيق معه قرروا اعتقاله، حيث مكث في سجون عباس ما يقارب 40 يوماً، وقال:” والله الذي لا اله إلا هو أن اعتقالي لدى الاحتلال 3 سنوات كان أهون واخف علي من اعتقالي لدى هؤلاء 40 يوماً، وحسبنا الله ونعم الوكيل”..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 3rd, 2009 at 3 يناير 2009 8:26 م
كذاب