مظاهرة للقرود

كتبهاعادل بشر ، في 4 فبراير 2009 الساعة: 11:39 ص

صانع التغيير - مقالات

في إحدى البلاد العربية صدم سائق سيارة أحد القرود، وترتب على ذلك موت القرد، وإلى هنا والأمر طبيعي ولا غرابة فيه، لأن حوادث السيارات تتكرر وينتج عنها موت كثير من الناس في كل يوم، ولا أخطئ إذا قلت في كل ساعة، ولكنَّ الشيء الغريب أن مجموعة من القردة بمجرد علمها بموت هذا القرد سارعت إلى فعل شيء عجيب وهو إلقاء الحجارة والطوب في الطريق الذي تمر فيه السيارات، وتعطلت حركة المرور لمدة تزيد على ست ساعات. وعندما علمت الشرطة بهذا الموضوع في هذا البلد انتقلت على الفور لمكان الحادث لمعالجة الأوضاع التي حدثت حتى لا يتطور الأمر ويزداد سوءاً، ووجدت نفسها في حيرة، كيف تتصرف مع القردة ؟ وما هو الحل السليم للمشكلة ؟ خاصة أن القردة ليست لها لسان تتحدث به وتعبر عما في داخلها، فالأمر مختلف عما لو كان الحادث يتعلق بشخص من البشر.

(1) هذه القردة تميزت بالإيجابية ولم تركن إلى السلبية والخمول والراحة، فقد نظمت اعتصاماً واحتجاجاً على موت قرد ينتمي إلى سلالتهم ، ولم تبال برد الفعل المنتظر من الناس حيال ما فعلوه من رمي الحجارة على الطريق.

هل القردة يتملكون إحساساً يفوق إحساسنا ؟ !!!

 

والشيء اللافت للنظر هو الموقف الطيب الذي ظهرت عليه الشرطة، وعلاجها للموقف بروية وحكمة، هذه الطريقة لا وجود لها في عالم البشر، فعندما تقوم مظاهرة من الناس تواجهها الشرطة بالغلظة ويُستعمل معهم كل ألوان الوحشية، فخراطيم المياه التي تُرمى عليهم، والقنابل المسيلة للدموع تُوجه للمتظاهرين، ناهيك عن استخدام وسائل الضرب والإهانة تجاه الثائرين من بني آدم !! أين هذا من قول الله تعالى: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } [الإسراء: آية 70]. لقد تحرك الكثير من المسلمين وتضامنوا مع إخوانهم وتعاطفوا، فجزاهم الله خيراً، وهذا سيجدونه في صحائف حسناتهم يوم القيامة، ولكن إخواننا المشغولين بالمباريات والأفلام وممارسة حياتهم بشكلها المعتاد، نقول لهم: اتقوا الله وانصروا إخوانكم حتى ولو بالدعاء في أوقات السحر والتبرع بالدم ومقاطعة البضائع اليهودية والأمريكية، هذا أقل القليل وهذا ما يملكه كل إنسان، ومسئول عنه يوم القيامة.

آن لنا أن نغير ما بأنفسنا وننصر إخواننا في فلسطين المنكوبة.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين
وان يوحد صفوفنا وان ينصرنا على عدونا.

انه على ما يشاء قدير ,نعم المولى ونعم النصير.

عن موقع ( منارات ويب )

لقد تحركت القردة وخرجت من مساكنها لنصرة قرد واحد مقتول، فما بالنا لا نتحرك لنصرة الآلاف من المسلمين المحاصرين في غزة، والذين يتعرضون لحرب دمار شامل، تُستعمل في كل الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً، ولا رحمة في قلوب هؤلاء الأعداء الذي لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر