حصار غزة .. وحصار اليمن ..
كتبهاعادل بشر ، في 31 يناير 2008 الساعة: 09:57 ص
عجيب تلك الاستعراض التي قام بها الحزب الحاكم حين اجتهد بحماسة منقطعة النظير حين قام بحشد جماهير الشعب للتضامن مع غزة وبمختلف الوسائل (فعبر تعميمات وزارة الأوقاف لخطباء المساجد ، وتعميمات وزارة التربية للمدارس وجامعة صنعاء لكلياتها ..ولا ننسى اتحاد نساء اليمن عبر الحاجة / رمزية وغيرها صغار السن من طلاب المدارس من قاعات الدرس والموظفين من دوامهم الرسمي ليهتفوا نحو «غزة» ، طبعاً في كل الاتجاهات لم يبلغوا أن المسيرات ستخرج باسم المؤتمر الحاكم - مع أننا نؤيد وبكل قوة أن يخرج شعب حتى يومياً من أجل غزة الإباء والعزة والكرامة - وإلا لعرف الناس أن هذه الخطوة هي عبارة محاولة بائسة لتجميل وجه الحاكم القبيح وصنائعه القذرة بشعبه الذي انتخبه يوم ما وصاح (ما لنا إلا …) وقال (نعم للرخاء …) (ويمن جديد .. المستقبل الأفضل ) .
بالطبع لا يملك الحاكم الحماسة والجراءة ذاتها ، في الاحتجاج على سياسات حكومته الاقتصادية الفاشلة التي تذهب بالشعب نحو الهاوية أو بالأسعار الملتهبة أو بالنظر إلى ما يحدث في المحافظات الشمالية أو الجنوبية على حد سواء ، ناهيك عن أن يأذنوا للجماهير المحتجة بأن تعبر عن رأيها تجاهه هذه السياسات الإجرامية في حق شعبهم ..وإلا لواجهوهم بالقتل والسجن كما حدث في العديد من محافظات الجمهورية.
إن الأوضاع المأساوية التي تشهدها اليمن من تدهور مريع في مختلف المجالات الحياتية يجيز لنا أن نقول بأن اليمن تتعرض لحصار حقيقي بكل ما تعنيه كلمة حصار من معنى ، وإلا فماذا يعني ارتفاع الأسعار في مختلف أنواعها وأصناف بما نسبة تصل إلى 300% .
إذا غزة تحاصر –فك الله حصارها-برفض إدخال أي سلع إليها ، واليمن تحاصر بارتفاع الأسعار التي تمنع الناس من شراء تلك السلع المتوفرة نظراً للأوضاع المادية الصعبة التي يعيشها عامة أفراد هذا الشعب (المُصفق) وانخفاض المرتبات التي لا تفي بالمتطلبات الأساسية للموظفين ، ناهيك عن العاطلين …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























