إسرائيل أرحم يامجرمي فتح الخيانة

كتبهاعادل بشر ، في 25 فبراير 2008 الساعة: 13:03 م

الشهيد الإمام البرغوثي : دخل صائماً وخرج شهيداً

 
 
 

 
 

 

 عُرف الإمام الشهيد الشيخ مجد عبد العزيز البرغوثي بدماثة الأخلاق وحسن المعاملة وعلاقته الطيبة مع جميع أهالي بلدته كوبر شمال رام الله ، حيث كان إماما لمسجدهم منذ أكثر من 20 عام ،وتعرفه الكثير من مدن وقرى الضفة الغربية خطيبا وحدوياً معتدلاً.

 

الشهيد البرغوثي والمكنى بـ أبو القسام(44 عاماً)، تربى على أيديه عشرات الشباب من أبناء المساجد من خلال عمله في مدارس تحفيظ القرآن الكريم.

 

والبرغوثي أستشهد نتيجة تعرضه للتعذيب الشديد على ايدي عصابات جهاز المخابرات الفلسطينية بمدينة رام الله. وحسب المعلومات الورادة من المستشفى فقد تعرض لنزيف حاد في الدماغ نتيجة التعذيب، علماً أنه لم يكن يعاني أية أمراض سابقة.. حسب عائلته .

 

وأشارت المصادر إلى أنّ الشهيد سبق أن نُقل لمستشفى خالد الجراحي يوم الأربعاء نتيجة التعذيب الشديد الذي استهدفه، بيد أنّ جهاز المخابرات رفض بقاءه في المستشفى وأعادة ليستكمل مشوار التعذيب ضده، حتى أُعلن وفاته ونقل إلى المستشفى مساء الجمعة جثة هامدة عليها آثار تعذيب شديد.

 

وينفي ذوي الشهيد ان يكون ابنها "مجد" يعاني من أي امراض قبل اعتقاله، مؤكدة ان ابنها توفي نتيجة التعذيب والتنكيل الذي تعرض له خلال لفترة اعتقاله وهذا بدا واضحاً على جسمه.

 

وقالوا أن الشيخ "مجد" نقل قبل يومين الى المستشفى وأن المستشفى أكد وجود اثار تعديب على جسدة، وأنهم ذهبوا لزيارته في السجن ومنعوا من مقابلة او حتى التكلم معة عبر الجوال.

 

وأعتقل الشهيد يوم الخميس قبل 10 أيام وهو خارج من صلاة المغرب مباشرة في قرية كوبر وكان يومها صائما يومها ولم يسمح له بالإفطار مع أهله وأولاده بعد أن حاول الناس منع الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس من اعتقاله.

 

و منعت أجهزة عباس أى محاولات للتواصل معه ورفضوا وحتى بعد تحويله للمستشفى وشهادات ممن رأوه بوجود آثار للتعذيب وفى وضع صحي صعب ورغم ذلك رفضت أجهزة "عباس" بقاءه فى المستشفى وأخذته وأعادته إلى السجن يوم الأربعاء 20/2/2008.

 

ولكن ليلة أمس، تلقى أهالي قرية كوبر نبا استشهاد البرغوثي من خلال اتصال رئيس المخابرات المدعو توفيق الطيراوي بأحد أقربائه وأدعى ان سبب الوفاة "جلطة في القلب".

 

ونعت مكبرات مساجد منطقة قرى شمال رام الله الشيخ البرغوثي، ويكن أهالي االبلدة كل الاحترام لإمام مسجدهم المعروف بدماثة الأخلاق وحسن المعاملة وعلاقته الطيبة مع الجميع.

 

 وسادت أجواء من التوتر والسخط والغليان تسود قرية كوبر في هذه الأوقات، حيث خرج الأهالي معبرين عن غضبهم واستنكارهم لما جرى مع إمام مسجد قريتهم من تعذيب وتنكيل وحشي من قبل أجهزة" عباس" واغلقوا الطريق الرئيسي الواصل بين رام الله وبيرزيت باحجارة واشعلوا الاطارات.

 

فيما أكد مصدر مسؤول في حركة حماس بالضفة الغربية، أن سجون "عباس"  تحولت في الاونة الاخيرة الى مسالخ بشرية، تُنتهك فيها إنسانية المجاهدين والمناضلين، ويخضعون فيها إلى شتى ألوان وأصناف التعذيب، بهدف ابتزازهم، والضغط عليهم، وكسر إرادتهم".

 

ولا زال جثمان الشهيد في ثلاجة مستشفى رام الله الحكومي حتى الآن، ومن المنتظر ان يتم تشيعه غداً الأحد في مسقط رأسه بقرية كوبر شمال رام الله.

 

يذكر أن الشيخ الشهيد  أحد الأسرى السابقين لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث أعتقل  بتاريخ 31/3/2002 وقضى شهوراً متنقلاً في غياهب  وزنازين سجون الاحتلال.

 

ويصفه أحد رفاقه بسجن النقب الصحراوي بانه كان دمث الخلق، ودائم البسمة،وخادما لإخوانه،ويحب المزاح مع المعتقلين للترويح عنهم.. كان خطيبا..وإماما ولم يكن تصادميا في يوم من الأيام، وكان وحدويا.. وأحب الآخرين حتى أبناء "فتح" كانت علاقاته بهم قوية وأخوية".

 

 
 
 

 
 

الشهيد الإمام البرغوثي..استشهد وهو معلق على شباك "الشبح" في سجون عصابات عباس

 

هذا وقد كشف أحد المختطفين المفرج عنهم من سجن المخابرات التابع لعصابات عباس، النقاب عن أن الشيخ مجد البرغوثي، إمام مسجد كوبر، لفظ أنفاسه الأخيرة وهو معلق على شباك "الشبح" في قسم التحقيق داخل مقر المخابرات برام الله.

 

وأضاف المختطف، والذي أُفرج عنه بعد ساعات من استشهاد الشيخ مجد، إن رئيس قسم التحقيق ويدعى أبو سامر حضر ومعه عدد من الضباط إلى القسم عند الساعة الثانية عشرة ليلاً وأبلغنا أنه سيتم الإفراج عنا جميعاً بعد ساعات.

 

وروى "س.ف"، والذي فضّل عدم ذكر اسمه خشية إعادة اختطافه، تفاصيل ما جرى في الساعات والأيام الأخيرة من استشهاد البرغوثي قائلاً: "اعتقلت أنا وخمسة من إخواني من قرية كوبر قبل أسبوعين تقريباً من قبل جهاز المخابرات التابع لعصابات عباس، وكان التحقيق معنا يركز حول تقارير مرفوعة من بعض المندوبين بأن لنا علاقة بما يسمى (القوة التنفيذية) في الضفة الغربية وبحوزتنا أسلحة وغير ذلك من التهم المجانية والجاهزة لأي معتقل من حركة حماس".

 

ويتابع: "بعد أيام فقط من وصولنا عرفنا أن المخابرات قامت باختطاف إمام المسجد الشيخ مجد البرغوثي "أبو القسام" وقد سمعنا صوته عندما ادخله العساكر إلى قسم التحقيق وهو قسم صغير ومفتوح على بعضه البعض".

 

وأضاف "منذ اليوم الأول بل منذ الساعة الأولى لوصول الشيخ أبو القسام بدأت جولات التحقيق والتعذيب معه، وكان التحقيق يشمل اتهام الشيخ بأنه يملك قطعة سلاح وأنه يسعى لتشكيل قوة تنفيذية في القرية، وكنا نسمع جميع الأسئلة التي يوجهها المحققون إلى الشيخ أبو القسام في مكتب التحقيق حول هذه القضايا، فكان رد الشيخ دائماً بالنفي القاطع والجازم بل كان يسعى إلى إقناعهم عبر المنطق والعقل والحجة والبراهين لكن دون جدوى، حيث يصر المحققون على أن لديهم تقارير مؤكدة بأن لديه سلاح بالرغم من كبر سنه وكونه إمام المسجد وعنده عائلة كبيرة إلا أن ذلك لم يشفع له أبداً".

 

ويقول المختطف المفرج عنه "س.ف": "كان الشيخ أبو القسام على يقين بأن ما يتعرض له لم يكن مرتبطاً بالأكاذيب التي يسوقها ضباط عصابات مخابرات عباس حول السلاح والتنفيذية بل له علاقة مباشرة ببعض المواقف التي صدح بها في خطب الجمعة خاصة خلال حصار غزه وقطع الكهرباء عن قطاع غزه".

 

شبحٌ حتى الموت

ويواصل حديثه قائلاً: "كما أخبرتكم سابقاً من الساعات الأولى بدأت رحلة العذاب للشيخ أبو القسام، فبعد كل جلسة استجواب ينقل الشيخ إلى الشبح، ويكون الشبح بربط اليدين من الخلف ثم شد الحبل بأعلى الشباك (النافذة) ويستمر الرفع حتى يصبح جسد المعتقل معلق بين السماء والأرض وأطراف أصابعه تلامس الأرض".

 

وأضاف: "يرافق ذلك أن يقوم العساكر بين الفينة والأخرى بضرب الشيخ بشكل وحشي على جميع أنحاء جسمه، وكان الشبح بهذا الشكل يستمر طوال الليل وأحيانا في النهار، ولا يتوقف إلا عند الصلاة أو تناول الطعام وكان هذا حال الشيخ منذ الساعة الأولى لوصوله حتى مساء يوم الخميس أي قبل يوم واحد من استشهاده.

 

وأضاف "س ف": "علمنا مساء يوم الخميس أن الشيخ مجد قد تدهورت حالته الصحية وتم نقله إلى المستشفى، وبعد ساعة عاد إلى قسم التحقيق، وكان في الغرفة المجاورة لنا، وقد أبلغنا أنهم نقلوه إلى مستشفى خالد الجراحي وهناك أعطاه الأطباء حقنه وبعض الأدوية وطلبوا من الأمن أن يرتاح".

 

وتابع شاهد العيان "بعد ساعتين فقط من عودته من المستشفى دخل عليه مجموعة من رجال المخابرات وقاموا بنقله إلى الشبح بالقوة رافضين الإصغاء له وكلما تحدث إليهم كانوا يبادرونه بالضرب والسب والشتائم".

 

وبعد ساعات بدأنا نسمع صرخات الشيخ، كانت صرخاته تمزق قلوبنا، كان ينادي بأعلى صوته على العساكر ليفكوا قيوده وينزلوه عن شباك الشبح ولكن لا حياة لمن تنادي".

 

وقبل ساعة من صلاة الجمعة تقريباً، بدأ صوت الشيخ يخفت شيئاً فشيئاً، حتى أننا لم نسمعه إلا بصعوبة بالغة، كان ينادي علينا جميعاً، أبناء قريته المختطفين معه، كان ينادي علينا بالاسم، حتى توقف صوته تماماً".

 

ويتابع "عندها بدأنا نكبّر ونهتف ونصيح ليحضر عشرات العساكر، شاهدت الشيخ حينها وقد ترنح جسده المعلق في الهواء، وبدأت قدماه ترجفان، وجسده يرتعش حتى ظننت أنه أصيب بالشلل، وعندما فك المتوحشون رباطه سقط على الأرض فحملوه على كرسي ونقلوه إلى المستشفى ولكنني اعتقد جازماً أنه فارق الحياة ولفظ أنفاسه الأخيرة وهو على شباك الشبح".

 

وتساءل "س ف": "تخيل لو انك أخي الكريم تجلس على كرسي جلد فاخر لعشرين ساعة أو أكثر هل تستطيع الاحتمال أكثر من ذلك؟ فما بالك بالشيخ أبو القسام معلق بين السماء والأرض وفقط يديه تحملان جسده الذي يزن أكثر من 90 كيلوغراماً ويستمر هذا لأيام وليال طوال وما يرافقه من الضرب على جميع أنحاء جسمه".

عصابات عباس تقمع مسيرة تشييع الشهيد البرغوثي وتصيب وتختطف العشرات

 
 
 

 
 

 

 لم تكتفي عصابات عباس الإجرامية بقتل الشيخ الشهيد مجد البرغوثي تحت التعذيب، بل تمادت في إجرامها، حيث قمعت صباح اليوم مسيرة التشييع، أثناء خروجها من المستشفى، وقد أصيب عدد من المواطنين ، واختطف عدد آخر .

 

شهود العيان أكدوا أن المسيرة الحاشدة التي خرج فيها الآلاف من المشيعون رغم التواجد الأمني الكثيف من قبل عصابات عباس، تم قمعها بعد خروجها من مستشفى رام الله الحكومي حيث من المفترض أن تتجه إلى بيت الشهيد ببلدة كوبر، وقد منعت العصابات العميلة، ذوي الشهيد وأبناء قريته ومئات المواطنين من مناطق مختلفة من الخروج في المسيرة للتنديد بقتل البرغوثي، والمشاركة في تشييعه قبل نقله إلى قريته كوبر شمال مدينة رام الله.

 

وقد أصيب العشرات من المواطنين نتيجة قمع المسيرة، وقد تم إطلاق النار على المشيعيين، ومحاولة تفريقهم بالهروات، كما تم اختطاف عدد آخر من المواطنين. 

 

هذا وقد حاول المئات من المواطنين تنظيم مسيرة باتجاه دوار المنارة إلا أن سلسلة بشرية من عصابات عباس انتشرت على مساحة واسعة وسط المدينة حالت دون ذلك، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي، وقمعت عصابات عباس المتظاهرين بالضرب كما صادرت الرايات الخضراء التي كانت بحوزتهم.

 

كما منعت عصابات عباس تغطية المسيرات أو تشييع الجثمان في رام الله، ومنعت الصحفيين من تغطية الحدث وتصوير الاعتداءات على المواطنين.

 

وقد سادت حالة من الغليان تعم الشارع الفلسطيني في منطقة رام الله خاصة وفي الضفة الغربية عامة، بعد الإعلان عن استشهاد الشيخ مجد البرغوثي إمام مسجد كوبر بسبب التعذيب في سجن وكالة الأمن الاسرائيلي في رام الله.

عن : فلسطين الآن

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر