الأسعار ترتفع 100% في اليمن
كتبهاعادل بشر ، في 3 مارس 2008 الساعة: 08:08 ص
صانع التغيير-خاص
الأسعار ترتفع 100% في اليمن في ظل فشل حكومي من السيطرة على السوق
فيما استغرب عدد كبير من المواطنين صباح اليوم من ارتفاع سعر الرغيف من عشرة ريالات إلى عشرين ريال أي بنسبة 100%,احتجزت
الأجهزة الأمنية بأمانة العاصمة مجموعة من أصحاب الأفران بحجة عدم التزامهم بتنفيذ التعميم الجديد الصادر من مكتب وزارة الصناعة والتجارة
فيما أشار صاحب مخبز بحي الجامعة لـ"نيوزيمن" أن مكتب الصناعة أصدر تعميم بديل للسابق يشير إلى أن سعر الكيلو الجديد 180 ريال بزيادة عشرة ريالات عن السعر القديم، ويتم بيع حبة الخبز وزن 100 جرام بعشرين ريال، فيما كان يباع الكيلو في السابق 170 وزن الحبة 45 جرام إلى 50جرام بعشرة ريالات يشار الى أن سعر الدقيق ارتفع من 6000 إلى 6500 خلال الأيام السابقة .
نيوزيمن تواصل مع الجهات المختصة منذ عصر اليوم لكنة لم يتمكن من الحديث مع المسئولين في نيابة شمال الأمانة ومكتب الصناعة.
المواطنون وصفوا ارتفاع سعر رغيف الخبز إلى عشرين ريال في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة إلى جانب انخفاض مستوى الأجور بأنه حكما بالإعدام عليهم .
واكتفى الكثير من المواطنين بالتساؤل عن البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية والوعود الانتخابية للحزب الحاكم ، التي وعد بالرخى والتنمية ..إلخ مصفوفة الكذب والافتراء التي مارسها الحزب الحاكم في فترة الدعاية الانتخابية الرئاسة
قال الدكتور محمد الأفندي – رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية, رئيس الدائرة الاقتصادية لحزب الإصلاح- إن ارتفاع سعر الرغيف بنسبة 100% يبين بوضوح ويقدم دليل إضافي على غياب أي سياسة جديدة
يفترض أن تحمي الفقراء الذين يزيدهم ارتفاع الأسعار فقراً.
واتهم الخبير في شئون الاقتصاد د. الأفندي في تصريح لـ"الصحوة نت" الحكومة بأنها غير مبالية ولا يهمها نتائج ارتفاع الأسعار ولم تقدم أي خطوة جادة لحماية الفقراء ودعمهم أو الحفاظ على مصالح أصحاب الأفران الذين أجبروا على رفع منتوجهم.
واستغرب عد د من المواطنين ارتفاع الرغيف كونه القوت الضروري اليومي الذي يقتاته المواطنين ثلاث مرات يوميا, والغذاء الوحيد الذي يتناوله الفقراء لسد رمقهم وإشباع أولادهم وجبر قلوبهم المشروخة منذ ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأخرى قبل أيام ., إضافة إلى سخط كبير يتداوله المواطنين أثناء حديثهم في الباصات والمجالس العامة مجمعين على تحميل الحكومة الأسباب التي أدت إلى ارتفاع رفيقهم الدائم ( الروتي , الخبز) التي نتجت بسسب سياساتها غير المدروسة, ساخرين من وعود الرئيس علي عبد الله صالح أثناء الانتخابات الرئاسية الأخيرة الذي انقطع حبلها .
وبرر مالكي المخابز والأفران الذين التقتهم - الصحوة نت - هذه الزيادة إلى الارتفاع الذي حصل مؤخرا لمادة الدقيق المكون الأساسي في صناعة الروتي والرغيف، والتي تجاوزت "200%" منذ تحديد التسعيرة القديمة "10" ريالات لسعر القرص الواحد حين كان سعر الدقيق "2500" فيما تبلغ قيمته الان……….
وقالوا إن سعر الروتي سيرتفع إلى نفس سعر الرغيف اعتبارا من الغد.
وكان بعض خطباء مساجد أمانة العاصمة دعوا في خطبة الجمعة المصلين إلى التآخي والتراحم فيما بينهم لتفادي أزمات ارتفاع أسعار المواد الغذائية الضرورية عملا بوصايا - الرسول صلى الله عليه وسلم – وذكروا المصلين أن الرسول مات وهو يوصي بالجار لما تبعث الحاجة بالفقير إلى التخلي عن عرضه ودينه .
دعا خبراء اقتصاديون الحكومة إلى اعتماد آلية صحيحة وفق المنهجية العلمية الاقتصادية، لربط الرواتب تدريجيا بمستوى الزيادة في الأسعار وغلاء المعيشة. وخفض الأعباء الضريبية والجمركية المفروضة على السلع والخدمات.
وشددوا في أحاديث إلى الصحافة على ضرورة تحمل الحكومة والقطاع مسؤوليتهما الاجتماعية لردم الفجوة الكبيرة بين ارتفاع الأسعار ونسب زيادات المرتبات والأجور.
أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور حسن ثابت فرحان، أشار إلى أن المرحلة الثانية من الإستراتيجية التي أقرت زيادة في الرواتب بنسبة 30 بالمائة خاضعة للاستقطاع الضريبي لم تواكب مستوى الزيادات السعرية، ونسب التضخم الكبيرة التي بدأت منذ العام 2006. لكنه أقر بصعوبة تعديل الموازنة وتغيير نسبة الزيادات في الرواتب لمواجهة أية زيادات سعرية بسبب عدم وجود وفرة مالية مثل ما يحصل في دول الخليج.
وطالب ثابت الحكومة بأن تستفيد من المرحلة الثانية عند تنفيذ مراحل الاستراتيجية المتبقية بأن تعمل على وضع موازنة احتياطية بنسبة 10 بالمائة تقريبا لمواجهة أي زيادات سعرية طارئة.
وقال في حال مقارنة ارتفاع أسعار السلع الذي تعدت في بعضها هذا العام 40 في المائة وبين متوسط الزيادة في الأجور، بالتأكيد هناك فارق كبير يؤثر سلبا على المواطن، ويجعله يتكبد نفقات إضافية كبيرة.
بدوره قال أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور طه الفسيل، إن استراتيجية الأجور تم إعدادها قبل مرحلة التضخم التي شهدها اليمن خلال عامي 2006-2007 خاصة العام 2007 الذي تجاوز فيه معدل التضخم 25 بالمائة، لعدة أسباب أهمها ارتفاع أسعار النفط عالميا مقابل تراجع الإنتاج المحلي منه، وكذا ارتفاع أسعار القمح.
وبين أن استراتيجية الأجور والمرتبات أعدت على ضوء الدراسات السابقة التي اعتمدت على أساس خط الفقر المحلي ونتائج مسح ميزانية الأسرة 1998 – 2004 ، ولم تعد على أساس نتائج مسح ميزانية الأسرة 2005-2006 الذي احتوى على العديد من التطورات الإحصائية على صعيد نسبة الفقر ومناطق توزيعه. لذا فإن الفسيل يرى صعوبة أن تواكب الزيادات المرحلية في الرواتب والأجور لمعدل التضخم الذي أصبح سمة الاقتصاد العالمي في العام الماضي. لكن الفسيل يدعو للاستفادة من تجارب البلدان في مواجهة التضخم خاصة الأردن، من خلال ربط الأجور بمعدلات التضخم بصورة تدريجية، لأن الموازنة تعتمد بشكل كبير على النفط وكميات إنتاجه التي تراجعت في الأعوام الأخيرة، على حد قوله.
وطالب الفسيل الحكومة بمعالجة آثار التضخم من خلال ترشيد الإنفاق والاستهلاك، وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني، فضلا عن خلق فرص عمل جديدة وفتح مجالات الاستثمار وتهيئة البيئة المناسبة لها.
وأشار إلى أن التضخم عندما يتزامن مع ركود اقتصادي فان الآثار تكون أكبر خاصة على محدودي الدخل ومعدومي الدخل بصورة خاصة.
كما طالب الفسيل القطاع الخاص الذي يستوعب الجزء الأكبر من العمالة بتحمل مسؤوليته الاجتماعية من خلال دعم منظمات المجتمع المدني التي تعمل في أوساط شريحة الفقراء، فضلا عن دوره في خلق فرص عمل والمساهمة في جذب الاستثمارات.
نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية في اليمن خالد طه مصطفى، يرى الارتفاع السعري الأخير غير طبيعي، وما أقر في الإستراتيجية لا يغطي الفجوة الكبيرة، بين نسبة زيادات الأجور ومعدل الارتفاعات السعرية.
وفيما يؤكد مصطفى على ضرورة تحمل الحكومة مسؤوليتها تجاه ذلك بعد أن أخذت الإستراتيجية وقتا طويلا في التنفيذ، أوضح أن القطاع الخاص يواكب الارتفاعات السعرية برفع أجور ومرتبات موظفيه بشكل دوري كل عام، فضلا عن رفعها مع أي زيادات سعرية.
وطالب مصطفى الحكومة بدورها في التخفيف من أعباء التضخم وغلاء المعيشة من خلال تخفيف أو إلغاء الأعباء الضريبية المباشرة وغير المباشرة على السلع والخدمات الأساسية، وخفض الرسوم الجمركية، على غرار ما يجري في دول الخليج والدول العربية الأخرى.
من جهته يؤكد اتحاد نقابات عمال اليمن على ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور، وتحريك الحد الأدنى لها بمقدار الزيادة في الأسعار لمواجهة موجة الغلاء المتصاعد محليا وعالميا، والذي تجاوزت نسبته 300 بالمائة من أسعار السلع منذ صدور قانون إستراتيجية الأجور والمرتبات عام 2005.
وحذر الاتحاد من أي إهمال أو تسويف للمطالب العمالية، قد يدفع الحركة النقابية إلى اتخاذ كافة الإجراءات والوسائل المشروعة قانونيا ودستوريا لدفع الجهات المعنية بتلبية تلك المطالب.
وأقرت الحكومة اليمنية في العام 2005 رفع الحد الأدنى للأجور والمرتبات إلى 20 ألف ريال ضمن المرحلة الأولى من الإستراتيجية الوطنية للأجور والمرتبات. كما أقرت تنفيذ المرحلة الثانية من الإستراتيجية اعتبارا من أكتوبر 2007.
وفيما منحت الحكومة بدل طبيعة عمل للكادر التعليمي والكادر الطبي بإصدار قوانين لذلك لكن التطبيق على الواقع يؤكد أن الصرف بدل طبيعة لم يصرف بعد ، إلا في بعض المحافظات وبطريقة مجتزأة ، إلا أن وزارة الخدمة المدنية والتأمينات تقول إنها تعمل على استكمال التوصيف الوظيفي لجميع وظائف الدول، قبل منح بدل طبيعة عمل لبقية الوظائف ذات الوضع الخاص.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























