الرئيس صالح والإعجاز العلمي في البحار

كتبهاعادل بشر ، في 30 مارس 2008 الساعة: 12:35 م

صانع التغيير -خاص

ظناً منه أن إحالته لشعبه للشرب من البحر الأحمر أو العربي أنه قد نجاء من جحيم إخفاقاته المدوية في تنفيذ برنامجه الانتخابية الذي التزم بتنفيذه أمام شعبه وعاهدهم على ذلك ، التعليقات الساخرة على هذه الدعوة الغريبة لم تتوقف في الأوسط الشعبية والسياسية والإعلامية على حدٍ سواء ، لدرجة أن بعضاً من مواطني عدن حضرموت الحديدة وغيرها - طبعاً نكاية بالسلطة- ذهبوا فعلاً إلى البحر ومعهم أدوات شرب ليشربوا من مياه البحر ، ولم يكن يعلم سيدي الرئيس أن الإحالة إلى البحر تعني العجز التام عن تقديم شيء للشعب بل والعجز التام عن محاربة الفساد المالي والإداري داخل مؤسسات وأروقة الدولة المختلفة أو تنفيذ ولو الجزء اليسير من برنامجه الانتخابي الذي أداخوا رأسنا ضجيجاً وعويلاً أنهم –الحاكم وحاشية الرئيس – قطعوا شوطاً كبيراً في تنفيذه .

سيدي الرئيس البحر ليس كفيل بأن يحل مشكلة البطالة المتفاقمة التي تتجه بشعبك إلى الهاوية ، حتى ولو اتجه كل عاطلي اليمن إلى البحر لممارسة مهنة الصيد حتى أولئك الذين لا تطل محافظاتهم على البحر بمقدورهم السفر إلى المناطق الساحلية للغرض ذاته … كما أنه-البحر- ليس كفيل بأن يعوض المواطنين بلحوم صحية بدلا من اللحوم الأخرى ذات الأمراض القاتلة كلحوم الدجاج والبقر ، إذ أن البحر قد شُرب سلفاً .

سيدي الرئيس كأنك تعكف في هذه الأيام على دراسة بحرية عملاقة ستعلن عن لب اكتشاف عملاق أيضاً في القريب العاجل ، فبالأمس تدعو شعبك للتوجه إلى البحار للشرب منها –فهل تحوي دواء لـ داء الفقر الذي يتجرعه شعبك جراء سياستك وحكومتك رعناء التي تجيد سياسة التفقير ، أم أنه يحتوي على مضادة للقضاء على فيروسات الفساد لك تحمي جماهير شعبك من هذه الفيروسات التي تنتشر في مؤسسة الدولة ، أم أن فيه سر القضاء على المحسوبية والرشوة التي تنخر في مرافق الدولة المختلفة .

وها أنت اليوم تدعونا للاكتفاء بأكل سمك البحار والاستغناء عن لحوم الدجاج والبقر …إني أكاد أجزم أن في الأمر سراً وبالفصيح اكتشافا قد تتحفنا به أو تدخل اليمن بوابة جائزة نوبل من أوسع أبوابها …

سيدي الرئيس : هل تعلم أن الكثير من أبناء شعبك لم يعد يملك قيمة سمكاً أو دجاجاً أو بقراً …

  سيدي الرئيس : إن بادرة هذه الاكتشاف هي إنه من كان يعرف أن البحر بهذه العظمة وأنه قادر على حل جميع الأزمات ..؟ 

سيدي الرئيس : مع أن برنامجك الانتخابي قد خلا من ذكر البحر وماحوا تماما رغم تطرقه لكل شيء بما في ذلك التتار والمغول والمأزومون والمستوردون من خارج الوطن والعرقنة والصوملة والأفغنة إلى آخر تلك سلسلة من الألفاظ والمفردات النادرة التي لم يقلها أحد ممن يطلق عليه زعيم/رئيس ، إلا أن مشروع عملاق وسري مثل هكذا مشروع لم نكن نتوقعه وأن حكومتنا تعمل على حل مشكلة الحليب والغاز من " البحر" ..؟ وتسعى لتوليد الكهرباء عن طريق توليدها من الشلالات البحرية بعد فشل بل افتضاح توليدها بالطاقة النووية أو مزارع الرياح ..

أخيراً سيدي الرئيس : أن العلاج والحل لأزماتنا وأوجاعنا وفقرنا هو في البحر والشرب من ماءه وأكل أسماكه وأن في ذلك طوق نجاة حقيقياً  فسنتجه جميعاً وندعو بقية شعبنا لينفذوا أنفسهم بذلك …وإن كانت مجرد بقية هيستـ …انتخابية فنقول : فعفا الله عنك فالانتخابات قد ولت ولا ننتظر إلا تحقق ((((يمن جديد مستقبل أفضل)))))).

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر